أحمد بن حجر الهيتمي المكي

85

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

وفي لفظ مرسل : قيل : يا رسول اللّه ؛ أمرنا أن نسلم عليك ، وأن نصلّي عليك ، فقد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال : « تقولون : اللهمّ ؛ صلّ على آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، اللهم ؛ بارك على آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم » « 1 » . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة رضي اللّه تعالى عنه ، فقال : ألا أهدي لك هدية ؛ إن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم خرج علينا ، فقلنا : يا رسول اللّه ؛ قد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ - وفي رواية للحاكم : كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ - قال : « قولوا : اللهمّ ؛ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم ؛ بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد » متفق عليه « 2 » . وفي لفظ للبخاري : « على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » في الموضعين « 3 » . وفي رواية للبيهقي : أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول في الصلاة : « اللهم ؛ صلّ على محمد وآل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد » « 4 » . وصح أن سبب هذا السؤال : أنه لما نزلت آية : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . قال رجل : يا رسول اللّه ؛ هذا السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ . . . الحديث « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 67 ) . ( 2 ) البخاري ( 6357 ) ، مسلم ( 406 ) ، الحاكم ( 3 / 149 ) . ( 3 ) البخاري ( 3370 ) . ( 4 ) السنن الكبرى ( 2 / 147 ) . ( 5 ) أخرجه أحمد ( 4 / 244 ) والطبراني في « الكبير » ( 19 / 125 ) وابن بشكوال في « القربة » ( 14 ) .